Menu
Menu
Menu

علاج ادمان الكيتامين، وتأثيراته الخطيرة على صحة الجسم

خلال الآونة الأخيرة، شاع مُصطلح “ادمان الكيتامين” كأحد أنواع الإدمان الشائعة وسط شريحةٍ واسعة من الشباب، وعادةً ما تأتي مادة الكيتامين في هيئةٍ قابلةٍ للحقن، أو مسحوقٍ يتم استنشاقه، وعلى الرغم من منافع الكيتامين العلاجية التي لا حصر لها، إلا أن إساءة استخدام الكيتامين لفترة طويلة من شأنه أن يترتب عليها العديد من المفاسد، والتأثيرات الضارة على صحة الجسم، مثل زيادة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.

وفي هذا المقال نتناول معكم كافة ما تودون معرفته عن حبوب الكيتامين، وأعراض إدمانها، وسُبل علاج ادمان الكيتامين، إلى جانب الكثير من المعلومات والنصائح التي قد تُهمك.

علاج ادمان الكيتامين

ما هو الكيتامين؟

حبوب الكيتامين (Ketamine addiction) هي واحدة من المواد المخدرة، يتم استخدامه عن طريق الفم لتسكين آلام المرضى المُقبلين على العمليات الجراحية المُختلفة، بفضل خواصها المهدئة والمُسكنة للألم، إذًا فمادة الكيتامين من المواد التي يُسمح باستخدامها لأغراضٍ علاجية ضمن ضوابط معينة يُحددها الأطباء، إلا أن الكثير من الأشخاص باتوا يُسيئون استخدام الكيتامين من خلال تناول الجرعة الزائدة منه عن طريق الفم، مما جعل من الكيتامين واحدةً من المواد التي تُعرض صاحبها لمخاطر الإدمان.

كيف يحدث إدمان الكيتامين؟

كما أسلفنا فإن مادة الكيتامين هي مادةٌ طبية ذات تأثير مهدئ للأعصاب، وهي تُستخدم في العمليات الجراحية، وكذلك مع الحيوانات لأغراضٍ طبية، لكن استهلاك الكيتامين بصورةٍ متكررة أو لفترة طويلة، وبجرعاتٍ تفوق الجرعات المسموح بها من شأنه أن يقود إلى طريق الإدمان الذي يستدعي العلاج، وتشمل أهم مراحل إدمان الكيتامين:

  1. الشعور بالنشوة: عادةً ما تبدأ أولى مراحل تعاطي الكيتامين بشعور المريض بالنشوة والسعادة بعد تناول حبوب الكيتامين، مما يقود الشخص لتكرار تناول المادة المخدرة للحصول على نفس المفعول.
  2. الرغبة في مضاعفة الجرعة: بعد برهةٍ من الوقت، يميل مُتعاطي الكيتامين إلى مُضاعفة الجرعة المُستهلكة، من أجل المحافظة على النشوة التي يشعر بها بعد تناول الجرعة المُعتادة.
  3. الاعتمادية المُفرطة: في هذه المرحلة يشعر المريض بالحاجة المُلحة طوال الوقت لتناول الكيتامين، مما يؤثر على مسار حياته الاجتماعية، والأسرية، والعملية، ويُصيبه العصبية والتوتر الدائم.

ما تأثيرات الكيتامين على جسم الإنسان؟

يترك تعاطي الكيتامين عدة آثار جانبية على جسم الإنسان تحتاج إلى العلاج والعناية، وتشمل أهم تأثيرات الكيتامين على الجسم ما يلي:

  1. ظهور الهلاوس السمعية والبصرية.
  2. الشعور بالراحة التامة والاسترخاء.
  3. إضعاف وظائف الجهاز التنفسي كذلك يرفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
  4. اضطرابات الجهاز العصبي.
  5. الإصابة باضطرابات الجهاز البولي.
  6. ارتفاع ضغط الدم وزيادة معدل ضربات القلب

ما أعراض إدمان الكيتامين؟

عادةً ما تظهر على مرضى إدمان الكيتامين العديد من الأعراض الدالة على الإدمان، ومن أبرزها نورد لكم ما يلي:

  1. الشعور بالإرهاق الدائم والتعب.
  2. الإصابة بفرط التعرق الشديد.
  3. الإحساس الدائم بالحزن والاكتئاب.
  4. الإصابة بنوبات من الغضب الهستيري.

كم يستغرق علاج إدمان الكيتامين؟

عادةً ما يستمر مفعول الكيتامين في الجسم لمدةٍ تتراوح ما بين 30 إلى 60 دقيقة تقريبًا، ويُعد الكيتامين من العقاقير ذات العمر القصير نسبيًا في الجسم، إذ تتراوح مدة بقائها في الجسم ما بين 2 إلى 3 ساعات تقريبًا، وتختلف مدة بقاء الكيتامين في كافة سوائل الجسم، والتي عادةً ما تُشكل أهميةً كبيرة أثناء فحص إدمان الكيتامين، ويُمكن تقسيمها وفقًا لما يلي:

  1. نسبة الكيتامين في البول: يستمر تأثير الكيتامين في البول مُدةً تتراوح ما بين 11 حتى 14 يومًا تقريبًا، وقد وتصل في كثيرٍ من الأحيان إلى 30 يومًا.
  2. نسبة الكيتامين في الدم: يستمر تأثير الكيتامين في الدم مُدةً تتراوح ما بين 24 وحتى 72 ساعة تقريبًا.
  3. نسبة الكيتامين في اللعاب: يستمر تأثير الكيتامين في اللعاب مُدةً تتراوح ما بين 24 إلى 32 ساعة تقريبًا.

ما العوامل التي تتحكم في مدة بقاء الكيتامين في الجسم؟

توجد العديد من العوامل التي من شأنها أن تُحدد من نسبة بقاء الكيتامين في الجسم ويجب الانتباه لها عند العلاج، ومن أبرزها نورد لكم ما يلي:

  1. نسبة السوائل في جسم مُتعاطي الكيتامين، إذ أن ارتفاع نسبة السوائل في جسم الإنسان من شأنها أن تزيد من معدلات التخلص من الكيتامين.
  2. وزن الجسم وبنيته، عادةً ما تؤثر البنية الجسدية على معدلات التخلص من الكيتامين، كلما ارتفعت كتلة الجسم كلما زادت سرعة طرد الكيتامين.
  3. فترة تناول الكيتامين، عادةً ما تلعب كمية الكيتامين التي تناولها المريض وفترة التعاطي دورًا محوريًا في تحديد مدة بقاء الكيتامين في الجسم.
كم يستغرق علاج إدمان الكيتامين؟

هل الكيتامين يؤثر على الانتصاب؟

تُشير الدراسات إلى تأثير تناول الكيتامين بصورةٍ ملحوظة على وظائف الجهاز العصبي، ومن بينها عملية الانتصاب لدى الرجال، وقد يتطور هذا التأثير ليصل في كثيرٍ من الأحيان إلى الإصابة بالعجز الجنسي، لذلك عادةً ما يُحذر من تناول الكيتامين دون ضرورةٍ طبيةٍ مُلحة.

ما علاج إدمان الكيتامين؟

يُعد الوصول إلى العلاج التام من إدمان الكيتامين رحلةً طويلةً بالغة الحساسية، إذ من شأنها أن تترك آثارًا بالغة على سلامة المريض وصحته، ومن أجل تحقيق أفضل النتائج، من الضروري البحث عن أفضل المصحات علاج الإدمان، وفي مركزنا يتم علاج إدمان الكيتامين عبر مجموعةٍ من الخطوات:

أولًا – الفحوصات المبدئية:

تتضمن هذه المرحلة في العلاج عددًا من الخطوات التي تهدف إلى الكشف عن تركيزات الكيتامين في الجسم، وتتم من خلال تحاليل الكيتامين في الدم، والبول، واللعاب، والشعر، وغيرها..

ثانيًا – اختيار البرنامج العلاجي:

تعتمد هذه الخطوة في العلاج على تحديد البرنامج العلاجي المُتبع في رحلة علاج إدمان الكيتامين، إذ تُحدد الفترة اللازمة لعلاج إدمان الكيتامين، والتي تتراوح عادةً ما بين 11 إلى 16 يوميًا لعلاج الإدمان، ومن بعدها يبدأ الطبيب في مرحلة التأهيل النفسي، والتي عادةً ما تستغرق مدةً تتراوح ما بين 7 إلى 10 أيام تقريبًا.

ثالثًا – البروتوكول الدوائي: 

تتسم هذه المرحلة باستخدام مجموعةٍ محددة الجرعات من العلاجات الدوائية المُخصصة لعلاج إدمان الكيتامين، والموصوفة من قبل الأطباء، مع الامتناع التام عن تناول الكيتامين أو أيًا من العقاقير الأخرى المُخدرة، مع إخضاع المريض لرقابةٍ مُشددة.

رابعًا – التأهيل النفسي والمُجتمعي:

يعتقد البعض أن علاج إدمان الكيتامين يتوقف عند مرحلة سحب السموم من الجسم، وهو اعتقادٌ خاطئ، إذ يُعد العلاج النفسي والتأهيل المُجتمعي عبر جلسات العلاج السلوكي المعرفي من أهم مراحل علاج إدمان الكيتامين؛ من أجل مساعدة المريض على الاندماج وسط المُجتمع مرة أخرى، واستعادة حياته الأسرية والعملية، ومواصلة أنشطته المُختلفة.

كيف يتم سحب الكيتامين من الجسم؟

يُعد التدخل الطبي لسحب الكيتامين من الجسم الوسيلة الأكثر أمانًا للتخلص من أعراض إدمان الكيتامين، وهو من الأمور التي يجب أن يقوم بها المختصون بحذرٍ شديد، وبعد دراسة الحالة الصحية للمريض، وهو ما يقوم به مركزنا.

ويسود اعتقادٌ خاطئ بأن التخلص من جرعة الكيتامين الزائدة في الجسم عادةً ما يتم من خلال تناول فائضٍ من السوائل، وهو اعتقادٌ خاطئ، إذ أن كمية السموم التي يتخلص منها الجسم بهذه الطريقة هي بسيطة جدًا.

لهذا السبب يُنصح بالتوجه إلى المراكز المُتخصصة في علاج إدمان الكيتامين، من أجل سحب جرعات الكيتامين الزائدة بطريقةٍ صحيحة لضمان التعافي، باستخدام الأدوية والبروتوكولات العلاجية التي تتلاءم مع حالة المريض الصحية؛ من أجل ضمان سلامته، وخاصةً في ظل الأعراض الانسحابية الهستيرية التي تُصيب المريض في رحلة الإقلاع عن إدمان الكيتامين.

chevron-downtext-align-justify