Menu
Menu

تجربتي مع ابني المدمن على الألعاب الإلكترونية والمخدرات 

 

مهما بلغت معرفتنا بالإدمان، يبقى عيش تفاصيل تجربتي مع ابني المدمن من أصعب التجارب، كما أنها رحلة طويلة وشائكة تُؤثر بشكلٍ عميق على الأسرة بأكملها. عندما يُعاني طفل أو مراهق من الإدمان، قد يشعر بعض الآباء بالعجز عن إيجاد حلٍ لهذه المشكلة. غالبًا ما يشعر الآباء بالغضب ويعاقبون أبناءهم، بينما يشعر آخرون بالتقصير تجاههم ولا يستطيعون تقديم المساعدة.

 

قد يبدو من أين أبدأ تجربتي مع ابني المدمن، أمرًا معقدًا في البداية، لكن اتخاذ الخطوات الصحيحة يُحدث فرقًا كبيرًا لك ولمن تحب. في هذه المقالة، سنكتشف الأعراض الأولية التي توضح أن ابنك مدمن، وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة أثناء رحلته بداية من مواجهته واقناعه بالعلاج، وحتى التعافي التام.

 

تجربتي مع ابني المدمن

تجربتي مع ابني المدمن: هل هو مريض؟

نعم، فالإدمان مرضٌ مزمنٌ ينجم عن خللٍ في نظام الدماغ المسؤول عن المكافأة والتحفيز والذاكرة. تُعرّف الجمعية الأمريكية لطب الإدمان (ASAM) الإدمان بأنه اضطراب دماغي مزمن. لا ينشأ الإدمان عن ضعف الإرادة أو نتيجة اتخاذ قرارات خاطئة، بل يتغير التركيب الكيميائي للدماغ مع الإدمان.

 

تشمل أنواع الادمان في الاطفال والمراهقين؛ الادمان على المواد مثل المخدرات، والادمان السلوكي مثل إدمان الألعاب الإلكترونية. مهما كان نوع الإدمان الذي يعاني منه، فقد يفتقر إلي التواصل الفعّال مع والديه، وقد يشعر الآباء بضغطٍ وإرهاقٍ شديدٍ في مواجهة إدمان ابنهم. مع ذلك، من الضروري التدخل بأسرع وقتٍ ممكن، خاصة مع المواد المخدرة لأنها قد تُخلّف آثارًا طويلة الأمد على أدمغة الأطفال التي لا تزال في طور النمو.

أنواع الإدمان في المراهقين

ادمان المواد

عندما يفقد المراهق السيطرة على تعاطي المخدرات أو الكحول فإنه يصبح مدمن على المواد. يُسبب إدمان المخدرات تغييرات ملحوظة تؤثر على جميع جوانب حياة المراهق، بدايةً من مظهره الخارجي وصولًا إلى روتينه اليومي.

الادمان السلوكي

عندما يفكر معظم الناس في إدمان المراهقين، يتبادر إلى أذهانهم المخدرات والكحول. مع ذلك، قد يتطور لدى ابنك الإدمان مع بعض السلوكيات، مثل:

 

  • إدمان الإنترنت: تشمل العلامات الشائعة لإدمان الإنترنت لدى المراهق صعوبة إنجاز المهام، وتراجع الأداء الدراسي، وفقدان الإحساس بالوقت، والعزلة، والشعور بالنشوة عند استخدام الإنترنت.
  • تجربتي مع ابني المدمن على المقامرة: تشمل سلوكيات إدمان المقامرة؛ الاستمتاع بنشوة المقامرة واستخدام أرباح الفوز للاستمرار في اللعبة بدلًا من التوقف، والاعتماد على القروض من الأخرين وقد تصل للسرقة.
  • ادمان الألعاب الإلكترونية: الإفراط في استخدام ألعاب الفيديو، فقدان السيطرة على سلوك اللعب، وضياع الوقت، وصعوبة إنجاز المهام. 
  • تجربتي مع ابني المدمن على الجنس: إدمان الجنس هو سلوكًا قهريًا مصحوبًا بعدم القدرة على الامتناع عن مشاهدة المواد الإباحية أو ممارسة السلوك الجنسي، حيث يقضي المراهق وقتًا طويلًا في ممارسة أنشطة جنسية.

عوامل الخطر

تشمل عوامل الخطر لإدمان الأطفال والمراهقين ما يلي:

 

  • تاريخ عائلي لتعاطي المخدرات.
  • مواقف أبوية إيجابية تجاه هذا السلوك.
  • ضعف الرقابة الأبوية.
  • مصاحبة أقران منحرفين أو مدمنين.
  • انعدام التواصل مع الأسرة والمدرسة.
  • الاعتداء الجنسي في الطفولة.
  • مشاكل الصحة النفسية.

 

علامات مبكرة للإدمان

غالباً ما يلاحظ الآباء وجود خلل ما قبل أن يتمكنوا من تحديد أعراض الإدمان بدقة. من المهم جدًا أن تتمكن من التعرف على علامات وأعراض الإدمان التحذيرية لدى ابنك والتي قد تشمل:

 

  • تغيرات سلوكية: قد تتراوح بين زيادة الانطواء والتكتم والكذب، وصولًا إلى إهمال المسؤوليات وسرقة المال.
  • أعراض جسدية: فقدان الوزن المفاجئ، احمرار العينين، آثار الحقن، سوء النظافة الشخصية، أو تغيرات في أنماط النوم.
  • تغيرات عاطفية: تقلبات المزاج، وسرعة الانفعال، والتغيرات غير المبررة في الشخصية مؤشرات على تعاطي المخدرات.

تجربتي مع ابني المدمن

تجربتي مع ابني المدمن وتأثير ذلك على الأسرة

 

الأسرة التي لديها ابن مدمن ستواجه تحديات فريدة أثناء تجربتي مع ابني المدمن، كما أن تصرفات الابن المدمن ستؤثر على جميع أفراد الأسرة كالتالي:

تأثير الإدمان على الأشقاء أثناء تجربتي مع ابني المدمن

عندما يعاني طفل أكبر سنًا من الإدمان، قد يكون ذلك ضارًا بشكل خاص لشقيقه الأصغر في المنزل. غالبًا ما ينظر الأطفال الأصغر سنًا إلى إخوتهم الأكبر سنًا ويقلدونهم. في المقابل، قد يبدأ الشقيق الأكبر بالانعزال عن شقيقه الأصغر مع تفاقم تعاطيه للمخدرات، مما يضر بعلاقتهما.

تأثيره على أفراد الأسرة الآخرون

قد يقلق الوالدان بشأن تأثير قريب مدمن على الأطفال الصغار والمراهقين الذين يسهل التأثير عليهم. غالبًا ما يؤدي هذا القلق إلى توترات ونزاعات.

تجربتي مع ابني المدمن: دعمه مع وضع حدود واضحة

يستطيع الوالدان تقديم الدعم العاطفي مع الحفاظ على حدود صحية تحمي الأسرة بأكملها. ويشمل ذلك رفض تقديم أي أموال قد تُستخدم لشراء المخدرات، وعدم تبرير السلوكيات المرتبطة بالإدمان، والالتزام بتنفيذ العواقب المحددة.

 

تجربتي مع ابني المدمن واقناعه بالعلاج

يتطلب إقناعهم بطلب المساعدة الصبر والجهد. توصي إدارة خدمات تعاطي المخدرات والصحة العقلية (SAMHSA) بما يلي عند التحدث مع أحد الأحباء عن تعاطيه للمخدرات:

 

  • اختيار مكان هادئ وخالٍ من المشتتات لإجراء المحادثة.
  • التعبير عن المشاعر والمخاوف بصراحة .
  •  قدّم مُساعدتك ودعمك دون إصدار أحكام.
  • تقديم المساعدة وطمأنتهم بإمكانية التعافي.
  • التحلي بالصبر والاستماع الفعال. 

 

يُحسّن التشخيص المبكر والتدخل الفوري بشكل كبير من نتائج التعافي على المدى الطويل للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تعاطي المخدرات.

أهم النصائح أثناء تجربتي مع ابني المدمن

قد يكون من الصعب والمُرهق للغاية معرفة أن ابنك يُعاني من الإدمان. إليك بعض النصائح لمساعدته ومساعدة نفسك:

 

  • تحدث مُبكرًا: كلما تلقى الشخص المُدمن العلاج مُبكرًا، كان ذلك أفضل. عبّر عن مخاوفك وساعده في الحصول على العلاج في أسرع وقت مُمكن.
  • مارس التعاطف: حتى عندما لا تتفق مع من تُحب، استمع إليه باهتمام. 
  • كن صبورًا: لا تتوقع أن تُعالج مُحادثة واحدة إدمان من تُحب. اضطرابات تعاطي المواد المُخدرة والإدمانات السلوكية حالات مُزمنة مُعقدة، ولا يوجد حل سريع للتغلب عليها.
  • اعتني بنفسك: غالبًا ما يعاني أفراد عائلة المدمنين من التوتر والاكتئاب والحزن والعزلة. من المهم الاهتمام بصحتك النفسية وطلب المساعدة إذا كنت تعاني من هذه الأعراض. ​​فكّر في الانضمام إلى مجموعة دعم أو منظمة في مجتمعك.

تجربتي مع ابني المدمن أثناء رحلة العلاج والتأهيل

قد يكون طريق التعافي للمدمن وأسرته مليئًا بالتحديات، لكن مراكز العلاج على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة وتلبية الاحتياجات الخاصة بك أو بأحد أحبائك، بما في ذلك:

 

  • الرعاية في المستشفى: تُوفر وحدات متخصصة في المستشفى المراقبة والعلاج لرعايته أثناء فترة انسحاب المواد.
  • الأدوية: يمكن لبعض الأدوية أن تُخفف من الرغبة الشديدة في تعاطي المواد، والأعراض الانسحابية المستمرة. 
  • إعادة التأهيل: يُقدم مقدمو الرعاية الصحية جلسات استشارية منظمة، وتثقيفًا، ودعمًا، وتشجيعًا خلال فترة إعادة التأهيل. تُركز خدمات إعادة التأهيل على مساعدة المدمن في إدارة الإدمان على المدى الطويل والعيش حياة أكثر صحة.
  • العلاج النفسي: قد يُوصي مقدم الرعاية الصحية بأنواع من العلاج النفسي، مثل العلاج السلوكي المعرفي أو العلاج الجماعي، حيث تُساعد الأشخاص المدمنين على اكتساب وجهات نظر جديدة وتغيير سلوكهم.
  • مجموعات الدعم: تتيح هذه المجموعات، مثل مدمني المخدرات المجهولين، للأفراد فرصة تبادل الخبرات والحصول على دعم مستمر والتغلب على الإدمان.

 

تجربتي مع ابني المدمن أثناء الانتكاس 

الانتكاسات جزء طبيعي من رحلة التعافي من الإدمان. لذا، عليك القيام بالآتي عند حدوث انتكاسة:

  • فهم أنها لا تعني الفشل وأن التعافي عملية مستمرة، والتأخر أحيانًا جزء من هذه الرحلة.
  • التعامل مع المدمن بلطف وتفهم. 
  • تحديد السبب الجذري للفشل وتفاديه في المستقبل.
  • المضي قدمًا بتشجيع وتعاطف.
  • بدلًا من محاولة إحراجه، ذكّره بأن النكسات جزء من عملية الشفاء.
  •  دعه يواجه التحدي تدريجيًا من خلال تحفيزه باستمرار.
  • ضع حدودًا واضحة للامتناع عن المخدرات فورًا حتى يتمكن من العودة إلى المسار الصحيح.
  • ابدأ الاحتفال بالنجاحات الصغيرة.
  • التحلي بالصبر والاستمرار في المحاولة.

 

في اللحظة التي تدرك فيها أن ابنك قد وقع في مستنقع الإدمان، ينهار عالمك. إن الاعتراف بأن ابني مدمن ليس مجرد حكم، بل هو تحول جذري في قصة عائلة بأكملها. لكن لا يزال هناك أمل، فالإدمان قابل للعلاج. بفضل العلاج الطبي المتخصص والالتزام، يمكنك أن تنقذ ابنك ليعيش حياة سعيدة وصحية. 

 

تجربتي مع ابني المدمن

علاج الإدمان في كلينيك ليز ألب

يُقدَّم علاج الإدمان في كلينيك ليز ألب من خلال برنامج متكامل يجمع بين العلاج الطبي والدعم النفسي المتخصص، حيث يتم تصميم خطة علاج فردية لكل مريض وفقًا لاحتياجاته وحالته. يشمل العلاج جلسات العلاج السلوكي المعرفي، وإدارة أعراض الانسحاب تحت إشراف طبي دقيق، إلى جانب برامج التأهيل والدعم المستمر لضمان التعافي طويل الأمد ومنع الانتكاس. تواصل معنا الآن للحصول على أفضل خدمات علاج الإدمان في كلينيك ليز ألب.

crosschevron-down