Menu
Menu
Menu

اكتشف أفضل طرق علاج التسمم الكحولي

لا يختلف اثنانِ منّا على الأضرار العديدة التي يُخلفها تناول المشروبات الكحولية على الصحة العامة للجسم، وخاصةً عند تناول الجرعات الزائدة من الكحول، والذي قُد يُفضي في كثير من الأحيان إلى الإصابة بحالة التسمم الكحولي، وهي حالةُ طبية خطيرة، تتطلب التدخل الطارئ من المُختصين في علاج التسمم الكحولي.

وفي هذه المُدونة نتناول معكم لمحةً سريعة عن مفهوم التسمم الكحولي، بالإضافة إلى أعراضه، وسُبل الكشف عن تركيزات الكحول بالدم، ومُضاعفاته الخطيرة على الجسم، إلى جانب أهم سُبل الوقاية، والعلاج، وغيرها من المعلومات التي قد تُهمك.

علاج التسمم الكحولي

ما هو التسمم الكحولي؟

التسمم الكحولي ( Alcohol Poisoning)هو حالةٌ مرضية خطيرة، من المُمكن أن يحدث التسمم نتيجة تناول أو شرب الكحول بكمية زائدة عن الحد المسموح به، وعادةً ما يتسبب زيادة تركيزات الكحول في مجرى الدم في التأثير على المراكز الحيوية في الدماغ، والتي تتحكم بدورها في عملية التنفس، وضبط معدل ضربات القلب، وضبط درجة حرارة الجسم، وهي حالةٌ مهددةٌ للحياة. 

وعلى الرغم من أن التسمم بالكحول عادةً ما يحدث نتيجة الإفراط في شرب الكحول أو المشروبات الكحولية، إلا أنه قد يحدث نتيجة تناول الكحول الموجودة في مواد أخرى مثل: غسول الفم، والعطور، وأدوية السعال.

ما سُبل فحص مستويات الكحول في الدم؟

عادةً ما تختلف المُدة التي يُمكن إثبات تناول الكحول خلالها من خلال عددٍ من الفحوصات، وتشمل أهم الفحوصات للتسمم الكحولي ما يلي:

  • ختبار التنفس: يفحص اختبار التنفس تركيز الكحول في الدم خلال الـ 24 ساعة السابقة، وعادةً ما يُصنف المريض غير قادرٍ على قيادة المركبات في حال كان تركيز الكحول في الدم 0.02 عند إجراء الاختبار.
  • فحص البول: يقيس فحص الكحول في البول كمية الكحول في البول خلال الـ 48 ساعة السابقة لفحص البول.
  • فحص الدم: يقيس فحص الكحول في الدم تركيز الكحول لمدة تصل إلى 12 ساعة سابقة للفحص تقريبًا.

ما أسباب التسمم الكحولي؟

تتمثل فسيولوجيا تخلص الجسم من الكحول في طردها من الجسم عن طريق الكبد، إذ يُعد التخلص من السموم التي تدخل إلى الجسم أحد أهم وظائف الكبد، ومن بينها التخلص من الكحول الزائدة التي تدخل إلى الجسم، إذ يقوم الكبد بتفكيك الكحول لإزالته من الجسم.

ولكن عندما تكون مستويات الكحول في الدم مُرتفعة فوق المستويات المُتعارف عليها (حالات التسمم الكحولي)، لا يستطيع الكبد التخلص من السموم بسرعةٍ كافية، وكذلك عندما يفقد الكبد قدرته على العمل بكفاءته المعهودة.

ما مُحفزات الإصابة بالتسمم الكحولي؟

توجد العديد من العوامل التي يمكن أن تزيد من فرص الإصابة بالتسمم الكحولي، ومن أبرز هذه العوامل نورد لكم ما يلي:

  1. العوامل المرضية: يُمكن أن تلعب بعض الأمراض دورًا في تعزيز فرص الإصابة بالتسمم الكحولي، وخاصةً الأمراض التي تُصيب الكبد، إذ تُقلل من قدرة الكبد على التخلص من سُميّة الكحول.
  2. العلاجات الدوائية: يُمكن أن تُسهم بعض الأدوية في زيادة احتمالية التعرض لتسمم الكحوليات، وخاصةً الأدوية التي تُصرّف عن طريق الكبد؛ إذ تُقلل من فرص التخلص من نسب الكحول الزائد في مجرى الدم.
  3. الجنس والعرق: يمكن أن تكون الأسباب العرقية والاختلافات بين الجنسين من أهم أسباب الإصابة بتسمم الكحول، إذ تزداد احتمالية الإصابة لدى الأشخاص من العرق الأبيض، وكذلك الرجال دونًا عن السيدات.
  4. إدمان الكحوليات: يُعد إدمان الكحوليات سببًا هامًا من أسباب الإصابة بالتسمم الكحولي، نظرًا للاندفاع لتناول كميات كبيرة من الكحوليات، نتيجة ضعف تأثير الكحول على المراكز العصبية في الدماغ.

ما علامات التسمم الكحولي؟

تظهر العديد من العلامات للتسمم الكحولي على جسم الإنسان، والتي يُمكن من خلالها تشخيص هذه الحالة والإسراع في طلب المُساعدة الطبية اللازمة،  وتتمثل أهم الأعراض والعلامات فيما يلي:

  1. التقيؤ المُستمر: يُعد القيئ أحد أبرز اعراض التسمم الكحولي.
  2. فقدان التوازن: والذي يتسم بالإرهاق وصعوبة الحفاظ على اتزان الحركة.
  3. انخفاض درجة حرارة الجسم: والذي يتسمُ بشحوب الجلد أو الازرقاق.
  4. التشوشّ الذهني: إذ يصعُب على المريض الكلام باتزان وعقلانية، وقد يحدث فقدان الوعي.
  5. اضطرابات النبض: تتميز ضربات القلب بالبطء في حالة التسمم.
  6. فقدان التحكم بالمثانة: يتسم التسمم الكحولي بالسلس البولي.
  7. الرائحة القوية: يمتاز التسمم الكحولي برائحة الكحول القوية.
  8. بطء التنفس: بمعدل أقل من ثمانية أنفاس في الدقيقة تقريبًا.

ما الجرعة السامة من الكحول؟

يمكن عادةً ما يتخلص الجسم من الكحول بمعدل 20 ملجم/ ديسيليتر في الساعة تقريبًا، وعند الحديث عن الجرعة المُتفق عليها للإصابة بتسمم الكحول، فمن المتعارف عليه طبيًا أن هذه النسبة تختلف من شخصٍ لآخر، بحسب الحالة الطبية للمريض، ولكن في المُجمل تتراوح نسبة الكحول المُسببة للتسمم في الدم ما بين 300-500 تقريبًا.

الجرعة السامة من الكحول

ما سبب الاستفراغ بعد شرب الكحول؟

يمكن أن يحدث التقيؤ أو الاستفراغ بعد تناول الحول نتيجة تسبّب الكحول في زيادة حمض المعدة، وبالتالي تسارع مُعدلات إفراغ المعدة، كما يُمكن يتسبب تناول الكحول بتهيج المعدة، مما يزيد من فرص الإصابة بالقيء، كما من الممكن أن يحدث الاستفراغ كذلك نتيجة تهيج الجهاز العصبي المركزي.

متى تظهر أعراض التسمم الكحولي؟

على عكس المعتقد الشائع، فإن علامات تسمم الكحول لا تظهر مُباشرةً عند تناول المشروبات الكحولية، وإنما قد تظهر كذلك بعد الفراغ من تناولها لمدةٍ تتراوح ما بين  30 دقيقة وحتى 60 دقيقة تقريبًا، وخلالها تلك المدة يتوجب على المرافقين للمريض طلب المساعدة الطبية العاجلة.

ما سُبل التعامل مع حالات التسمم الكحولي؟

في حال كان المريض ممن يعانون من إدمان الكحول، فمن الضروري إبقاء المريض تحت المُلاحظة من قِبل المُقربين طوال الوقت، وتشمل أهم التدابير التي يتوجب على المريض ومُرافقيه الإسراع باتباعها عند التسمم الكحولي، ما يلي:

  1. يجب على المُحيطين مُراقبة المريض عن كثب، والإبقاء عليه مُستيقظًا قدر الاستطاعة حتى الحصول على المُساعدة الطبية من المُختصين للبدء في علاج التسمم.
  2. ينبغي إجراء الفحص المُنتظم لمُعدلات التنفس، وكذلك ضربات القلب الخاص بالمريض حتى وصول المُساعد الطبية المُتخصصة.
  3. يجب الانتباه إلى وضعية جسم المريض، إذ يُفضل إبقاء المريض في وضعية الجلوس بدلًا من الاستلقاء، مع إمالة الرأس إلى أحد الجانبين.
  4. يجب تفادي إعطاء المريض أيًا من مُشتقات الكافيين، مثل القهوة والشاي، إذ من شأنها أن تُفاقم من حالة التسمم الكحولي، وكذلك يُمنع الاستحمام بالماء البارد، إذ من شأنه يبطئ من علاج التسمم.
  5. يمكن إعطاء المريض بعض الماء في حال كان المريض مُستقيظًا يعاني من فقدان الوعي، إذ يُساعد الماء على طرد كميات الكحول الزائدة خارج الجسم، وتُمنع هذه الخطوة في حال كان المريض في حالة إغماء، إذ يُمكن أن تتسبب له في الإصابة بالاختناق.

ما سُبل علاج التسمم الكحولي؟

يتمثل علاج التسمم بالكحول في نوعين من الإجراءات، أولهما هو إجراءات التدخل السريع، والآخر هو الإجراءات الطبية المُعتمدة من قبل فريق التدخل الطبي بالمصحّة أو المشفى، وتتمثل في ما يلي:

  1. العلاج بالأكسجين: العلاج بالأكسجين (Oxygen therapy) يمكن أن يكون أحد الوسائل العلاجية الناجعة للتعامل مع حالات التسمم الكحولي، إذ يعتمد على إيصال كمية كافية من الأكسجين إلى الرئتين في حال انخفاض مستوياته في الجسم. وتوجد العديد من النُظم المُختلفة لإعطاء الأكسجين من أجل علاج التسمم، وتتمثل في: نُظم مُكثِّفَات الأكسجين، وأنظمة الأكسجين السائل، وأنظمة الغاز المضغوط، وعادةً ما يتم المُفاضلة فيما بينها وفقًا لحاجة المريض.
  2. الديال الدموي: الديال الدموي (Hemodialysis) هو إحدى السبل المتبعة للتخلص من الكحول التي يتناولها المريض في حال تناول المواد السامة غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، مثل الكحوليات المتواجدة في الصبغات والبخاخات وغيرها، وهي إحدى سُبل الغسيل الكلوي من أجل علاج التسمم.
  3. الفيتامينات والمُغذيات: عادةً ما يُزوّد الأطباء مرضى تسمم الكحول بالفيتامينات والمعادن والمُغذيات، مثل إعطاء المريض الجلوكوز في هيئة سائلٍ وريدي، من أجل المُساعدة في السيطرة على المُضاعفات الُترتبة على التسمم الكحولي.
  4. التنفس الصناعي: قد يلجأ الأطباء في بعض الأحيان لوضع المريض على جهاز التنفس الصناعي في حال عدم فعالية العلاج بالأكسجين (Oxygen therapy) في التقليل من أعراض تسمم الكحول.
  5. غسيل المعدة: في بعض الأحيان قد يلجأ الأطباء لعمل غسيلٍ كليّ للمعدة من أجل التخفيف من تركيزات الكحول المُستهلكة من قِبل المريض قبل وصولها إلى مجرى الدم.
chevron-downtext-align-justify