fbpx
Contact us 24/7 in all confidentiality at +41 58 360 55 01 WhatsApp +41 76 483 15 58

طرق التعافي

نحن لا نفكر مطلقًا في الإدمان وطبيعته المدمرة دون أن نضع في الاعتبار الإبداع اللازم للتعافي.

يعمل التعافي على استعادة الشخص لذاته، مما يسمح له بمواجهة نفسه بحرية كما هي عليه حقًا. التعافي هو أيضًا شيء يجب الاستمتاع به بدلاً من المعاناة منه.

باعتبار العيادة مكانًا للعلاج، فهي تعتبر مساهمًا مهمًا في التجربة العلاجية، وبالتالي فإننا نفكر جيدًا في العملية الصحية للعيادة ككل.

تم اختيار العلاجات الخاصة المتاحة لدينا لسبب وجيه من أجل المساهمة الحقيقية التي نعلم أنها قد تحدث فرقًا في التعافي.

سيكون الطبيب النفسي الرئيسي الخاص بك هو الشخص الذي يرشدك ويقدم الدعم إليك طوال فترة إقامتك، بالاعتماد على بقية الفريق عند الضرورة لضمان حصولك على المساعدة التي تناسبك. ستتاح لك الفرصة للاستفادة من جلسات الاستشارة التي تكون مرتين في اليوم. وقد تحدد هذه الجلسات طرق التعافي الأخرى المتاحة التي يمكن أن تساعدك على التعافي.

تعلم المزيد

العلاقات الثنائية – العلاجية

تعد العلاقات أمرًا مهمًا. إذ يمكنها أن تثري حياتنا وتعطيها معنى وتجلب لنا المتعة والألم. وتسير العلاقات أحيانًا في اتجاه خاطئ وقد لا نعرف السبب.

وعندما نبدأ بالتعافي تتاح لنا فرصة النظر في علاقاتنا بطريقة مختلفة. وهنا يمكن للعلاقات العلاجية أن تكون مفيدة جدًا.

ما المقصود بالعلاقة العلاجية؟

هي علاقة تركز تركيزًا خاصًا على مساعدتك في فهم نفسك، ومعرفة ما تحتاجه لتتغير وتتيح لك فرصة تطبيق هذه التغييرات عمليًا.

وعادة ما تكون مع طبيب نفسي أو أخصائي رعاية صحية آخر.

ففي العلاقة العلاجية يمكنك الاعتماد على شخص آخر لتركز على احتياجاتك. ولن يكون هناك ما يدعو للقلق بشأنها. إذ تولي اهتمامًا لمساعدتك في اكتساب معارف مختلفة من العلاقات بحيث تكون جديرة بالتصديق. وقد تحتاج إلى مساعدة لفهم ما يعنيه ذلك.

ماذا يعني ذلك من الناحية العملية؟

لا يعني ذلك طبعًا أنها ستوافق على أي شيء تقوله أو تتلافى التعليق على مواقفك وسلوكياتك التي قد تكون بمثابة إحباط أو تدمير ذاتي. ولكنها تتناول هذه المسائل برأفة وحساسية وتعاطف.

ولأنها علاقة مع مهني ملتزم بمدونة أخلاقية صارمة لقواعد السلوك فيمكنك أن تضع ثقتك بأمان فيها. وتحظى بالدعم اللازم الذي يضمن أن يوفر لك ما تحتاجه.

ورغم أن هذا نوع مختلف من العلاقات، إلا أن ما تتعلمه عن نفسك قد يطبق على علاقاتك خارج البيئة العلاجية في حياتك اليومية.

ويجب أن تتوفر لديك الرغبة في المشاركة وتحمل مسؤولية أفكارك وسلوكياتك حتى تؤثر فيك العلاقة العلاجية.

فإذا تمكنت من فعل ذلك فستحظى بمكاسب كبيرة.

إعادة الصياغة هي عملية ييسّرها الطبيب النفسي الخاص بك والذي سيساعدك على فهم كيف أن الأفكار والسلوكيات التي تطورت في الماضي كآلية للتكيف قد تكون غير مفيدة وتؤدي إلى نتائج عكسية في الوقت الحاضر.

ربما وصلنا إلى رؤية الأشياء بطريقة ثابتة من منظور واحد فقط. لذا، تقدم إعادة الصياغة طريقة أخرى للنظر في هذه الجوانب من الحياة التي لا تساعد فقط على إعطاء معنى للأشياء، ولكن تتيح إمكانية حدوث تغيير إيجابي.

في بعض الأحيان الكلمات وحدها لا تستطيع التعبير عنا. أو لا يمكننا العثور على الكلمات المناسبة. وربما لا نعرف ما الذي نريد قوله أو كيفية قوله. وقد لا نعرف حتى ما نشعر به وبالتالي لا نستطيع التعبير عنه. وعند هذه المرحلة من الإدمان ينتهي بنا المطاف، ومن هنا تبدأ رحلة العلاج بالفن.

يمكن أن يتيح لنا إبداع عمل فني، سواء كان رسم أو نقش أو نحت، أن نكتشف شيئًا في شخصياتنا قد يكون بعيدًا عن إدراكنا. كما يمكن أن يساعدنا في الوصول إلى المشاعر والأفكار والرؤى التي يجب دمجها في فهمنا لأنفسنا. ويمكن أن يساعدنا على التواصل الكامل مع أجزاء من أنفسنا على المستوى الداخلي.

يوفر استوديو العلاج بالفن التابع لكلينيك لي ألبس (Clinic les Alpes) بيئة تمكِّن أخصائي العلاج النفسي لدينا المؤهل تأهيلًا عاليًا من تحفيز وتيسير هذا النوع من التفكير الإبداعي الذي يعزز تعافينا.

تعلم المزيد

العلاج بالفن – القدرة الإبداعية للتعافي

تشكل القدرة الإبداعية جزءً مهمًا من التعافي. يمكنك القول أن التعافي في حد ذاته عملية إبداعية، تنقلنا من أنماط الإدمان القاسية وغير المباشرة إلى إمكانات المجهول.

أما عند إبداع عمل فني أو موسيقي، فإننا قد نستفيد من تجربتنا السابقة في إنشاء إطار عمل، لكننا في النهاية نبدع شيئًا جديدًا لم يكن موجودًا من قبل.

التعافي عبارة عن التغير ويتطلب منا فعل الأشياء بطريقة مختلفة.

فكر فيما ينطوي عليه إبداع عمل فني أو الكتابة الإبداعية. يمكن أن تثير الصفحة أو لوحة القماش الزيتية الفارغة مشاعر القلق أو الخوف من عدم معرفة ما ستنطوي عليه العملية بالضبط وما ستؤول إليه الأمور.

يعتبر هذا جزءً جوهريًا من القدرة الإبداعية ويمثل تحمل هذه المشاعر الثمن الذي يجب أن ندفعه من أجل الحصول على المزايا.

سيتعين علينا الابتعاد عما هو مألوف والتخلي عن أفكارنا المسبقة وتقبل المخاوف ومصادر القلق التي تواجهنا. ولكي ننجح في إبداع شيء جديد، سنحتاج إلى الشجاعة والخيال والالتزام.

من أين يمكننا البدء؟

أثناء العلاج، يمكننا المشاركة في الأنشطة الإبداعية مثل العلاج بالفن والكتابة الإبداعية. حيث تمكننا هذه الأنشطة من الوصول إلى الأفكار والمشاعر التي قد تظل خارج وعينا.

يمكن أن تكون العملية الإبداعية تجربة مفيدة من الاستكشاف والاكتشاف وتتيح لنا القدرة على التفكير فيما أبدعناه لاكتساب رؤية وفهم جديدين.

يمكن دمج عملية التفكير الإبداعي في تعافينا وعلاقاتنا ونهجنا الأوسع نطاقًا في الحياة. كما يمكن أن تساعدنا في حل المشكلات واغتنام فرص جديدة وتحقيق أهدافنا.

تساعدنا قدرتنا على استخدام خيالنا ورؤيتنا بهذه الطريقة على تحقيق أهدافنا بسهولة والشعور بالرضا عن أنفسنا.

إذا كنا على استعداد لتحمل المخاطر الكامنة في الإبداع، فسوف نتعامل بانفتاح مع عالم من الأمل والفرص.

يقدم العلاج الجماعي للمشاركين الفرصة لفهم أنفسهم بشكل أفضل من خلال علاقاتهم مع الآخرين. حيث يتيح لنا مقارنة نظرتنا لأنفسنا بالطريقة التي يرانا بها الآخرون ويختبرونا. يساعدنا التعرف على الفرق بين هذين التصورين على إمكانية التعلم والتغيير. بالإضافة إلى ذلك، يمكننا اكتشاف “النقاط العمياء” التي تبقينا محاصرين في سلوكياتنا المألوفة التي قد تكون بمثابة إحباط أو تدمير ذاتي. ويمكننا أيضًا إعادة الاتصال بأجزاء من أنفسنا التي تَمكن منها الإدمان: القدرة الإبداعية والعلاقة الحميمة والقدرة على أن تحب وتُحَب إن المشاركة في العلاج الجماعي لها العديد من الآثار الإيجابية للتعافي وسيتم تشجيعها.

تعلم المزيد

العلاج الجماعي

سيرغب أي شخص يفكر في العلاج الجماعي في معرفة ما يوفره هذا العلاج ومدى قدرته على تعزيز التعافي. ومع ذلك، فليس من غير المألوف الشعور بالقلق بشأن المشاركة في مجموعات. ويمكن اعتبار الخوف استجابة “طبيعية” للمشاركة في أي نشاط يحتمل أن نشعر عند القيام به بأننا معرضون للخطر عند الانضمام إلى مجموعة من الغرباء. وقد يكون من المغري رفض المجموعة على أنها مجرد مكان للتحدث عن آلام الآخرين، وفي حين أن هذا الأمر قد يكون مشكوكًا فيه، فإنه يجدر بنا التفكير فيما يوفره العلاج الجماعي للشخص الذي يسعى للتعافي.

الإدمان

للإدمان تأثير مدمر جدًا على العلاقات، حيث إنه يغير الطريقة التي نفهم بها أنفسنا، والطريقة التي نتعامل بها مع الآخرين، ومن ثم قدرتنا على الشعور بالألفة. وعندما يصبح الإدمان أهم علاقة بالنسبة لنا، تقل قدرتنا على التعامل مع الآخرين بطريقة واقعية وتلقائية ويُستعاض عنها برؤية ضيقة الأفق ومنعزلة لمكانتنا في العالم. ويمكن أن ينتهي بنا الأمر إلى ممارسة العلاقات في أذهاننا، عن طريق تخيل ما قد يفكر فيه الآخرون والاستجابة له على هذا الأساس. وهذا يمكن أن يجعل الآخرين يشعرون بأنهم مرتبكون ومنبوذون ومجروحون. وفي النهاية قد يصبحون غير مهتمين أو رافضين، مما يجعلنا نشعر بالعزلة والرفض.

لماذا تعد العلاقات أمرًا مهمًا؟

لدينا جميعًا علاقة مع أنفسنا وهناك حوار داخلي قائم بين أجزاء أو جوانب مختلفة من أنفسنا. وقد تكون هذه العلاقات مهدئة ومشجعة ومطمئنة وعطوفة، كما قد تكون سلبية وحرجة ومخزية وتؤدي إلى النبذ.

تتشكل هذه المحادثات الداخلية من خلال التجارب السابقة للعلاقات. حيث إننا نتلقى رسائل من الآخرين بشأن من نحن ومن ينبغي أن نكون. ويمكن أن تكون التنافر بين هذه الآراء مصدر الشك الذاتي والألم العاطفي. ويمكن أن يصبح الشعور بأننا إلى حدٍ ما لا نتحلى بالصفات التي ينبغي علينا التحلي بها هو الأساس الذي نتعامل به مع الآخرين. وقد يكون من الصعب الحفاظ على علاقات صحية بسبب هذه الآراء.

وعندما يتمكن الإدمان منا وتصبح علاقاتنا أكثر اختلالاً، فمن المحتمل أن نرغب في إخفاء أوجه القصور الملموسة لدينا عن الآخرين.

حيث نصل إلى مرحلة نشعر فيها أنه من المخاطرة أن نكشف عن ذواتنا الحقيقية وقد نحاول صنع ذات غير حقيقية، نرى أنها أكثر قبولًا أو جاذبية بالنسبة للآخرين. ومع مرور الوقت، قد نصبح بارعين وناجحين في إبراز هذه الذات غير الحقيقية. ومع ذلك، كلما كنا أكثر براعة وأكثر إقناعًا للآخرين، اضطررنا أن نحافظ على هذه الصورة، وينتابنا القلق إزاء التعرض للخطر لأننا غير مؤهلين أو ضعفاء أو غير محبوبين.

لماذا تعتبر العلاقات أمرًا مهمًا أثناء فترة التعافي؟

الإدمان ما هو إلا مفسدة لعلاقتنا بأنفسنا، حيث يحولنا من أشخاص صادقين إلى أخرين مخادعين ولا يمكن الوثوق به، لأنه سيعمل دائمًا على تحقيق غرضه الخاص وليس ما هو أفضل بالنسبة لنا. ورسالته مغرية وقوية للغاية، وهي وسيلة واعدة لتجنب كل ما نجده صعبًا أو مؤلمًا في العلاقات. ومثل أصدقائنا المؤتمنين والموثوق بهم، فإننا نصبح معتمدين على توجيهاته وإرشاداته.

الإدمان ما هو إلا إرضاء ذاتي كذلك فإنه لا يجدي نفعًا لنا. وما نحتاج إليه هو العلاقات مع الآخرين الذين يدركون مدى تأثير الإدمان ومع من نكون صادقين معهم.

مدى تأثير الإدمان

لحسن الحظ، الأمر بسيط للغاية. كل ما هو مطلوب هو الاستعداد للحضور والمشاركة في جلسات العلاج الجماعي. إذا استطعنا أن نكون منفتحين وصادقين مع زملائنا أعضاء المجموعة ونحترم آرائهم، فإن كل شيء سيصبح على ما يرام.

ومع ذلك، إذا لم نكن نشعر بالارتياح تجاه ذلك، فمن المرجح أن نتراجع عن طرقنا المألوفة في التصرف والتي تبقينا عالقين. وهذه ليست مشكلة لأن العلاج الجماعي يمكن أن يساعدنا في فهم مشاكل العلاقات التي نواجهها في “العالم الخارجي” والتي يمكن إعادة تكوينها داخل المجموعة.

هذه غالبًا ما تكون دفاعية بطبيعتها، وتهدف إلى إبقائنا في مأمن مما نخشاه. قد تهدف هذه الدفاعات في وقت ما إلى الحفاظ على سلامتنا. ومع ذلك، فإنه مع مرور الوقت قد تفقد فعاليتها أو أهميتها وتصبح لا لزوم لها. وفي العلاج الجماعي، يمكن اعتبارها كطرق إحباط أو تدمير للذات لم تعد فعالة أو ضرورية. ويعتبر التخلي عن سلوك دفاعي غير مجدي هو السبيل إلى القدرة على إقامة علاقات حميمة.

“لكن كيف يمكن للآخرين فهم تعقيد حياتي وكل علاقاتي؟”

هناك إجابتان على هذا السؤال.

إحداهما هو أنه بغض النظر عن اختلافاتنا، فإن هناك جوانب مشتركة للإنسانية نتشاركها جميعًا. ولقد عانينا جميعًا من آلام عاطفية ولدينا أحلام وتطلعات ونريد أن نحب وأن نكون محبوبين (حتى لو وجدنا صعوبة في الاعتراف بذلك).

والثانية هو كوننا أشخاص مدمنين، فإننا نتعرض للخداع الذاتي الناتج عن الإدمان، وأثناء التعافي نكون بحاجة إلى الثقة في الآخرين الذين يفهمون المشكلة.

يوفر العلاج الجماعي فرصة ديناميكية لتحديد وتغيير الطريقة التي نتعامل بها في العلاقات. ويمكننا أن نجد طريقة لنكون واقعيين، دون الحاجة إلى ذات كاذبة، ونتمكن من إزالة العقبات التي تحول دون تحقيق هدفنا المتمثل في التعافي المُرضي والمستدام.

تكمن القوة التحويلية للعلاج الجماعي في التجربة. وقد يكون من المغري النظر إلى المجموعة على أنها منفصلة عن “الحياة الواقعية” التي لا تتعلق بما نواجهه في العالم الخارجي. والحقيقة هي أنه من المرجح أن تكون التجربة الأكثر “واقعية” في العلاقات مع الآخرين التي مررنا بها منذ فترة طويلة.

يمكننا استخدام ما يمكننا تعلمه في العلاج الجماعي أثناء فترة التعافي، في جميع علاقاتنا خارج المجموعة.

على الرغم من أن هذا النوع من العلاج ليس رسميًا، إلا أن كلينيك لي ألبس (Clinic les Alpes) تقع في منطقة تتميز بالجمال الخلاب بالإضافة إلى نسيم الهواء النقي الذي يميز جبال الألب، لذلك سوف توفر للمرضى مجموعة كبيرة من الأنشطة الخارجية المختلفة حسب الموسم. على ارتفاع 1200 متر، تضم كلينيك لي ألبس (Clinic les Alpes) العديد من الأنشطة ذات الطابع الشتوي، مثل التزلج على الجليد في الغابات والتزلج، بينما في الصيف، يمكنك المشي في المروج الألبية والغابات، إلى جانب الرحلات الاستكشافية إلى بحيرة جنيف والنزهات في مروج الزهور البرية.

بالنسبة لأولئك المرضى الذين يرغبون في معرفة الفوائد المحتملة للمساعدة المتبادلة والدعم المتبادل مثل تلك التي تقدمها الزمالات المجهولة المكونة من 12 خطوة، فإننا نقدم المعلومات والإرشادات وكذلك نساعد الناس على الانخراط في هذه الزمالات والممارسات الخاصة بهم.

تعلم المزيد

12 خطوة للتعافي من الإدمان

من المحتمل أن تكون قد سمعت شيئًا عن الخطوات الـ12، أو برنامج الخطوات الـ12، أو اجتماعات الخطوات الـ12 لمنظمة مدمني الكحول المجهولين أو زمالة المدمنين المجهولين أو ربما العديد من الزمالات الأخرى المجهولة.

ربما عن طريق تجربة شخصية لك، أو مقالات في الوسائل الإعلامية، أو الإشارة إليها في الأفلام، أو البرامج التليفزيونية أو التواصل الشخصي بأحد في مرحلة تعافيه.

فالبعض منها قد يكون إيجابيًا في حين أن البعض الآخر على عكس ذلك.

أو قد تكون لا تعرف إلا القليل أو لا شيء عنها.

لذا يكمن الهدف من هذه النظرة العامة هو تزويدك ببعض المعلومات التي من شأنها مساعدتك في تقييم (أو إعادة تقييم) الفوائد المحتملة لك من خلال نهج الخطوات-12 نحو التعافي.

المعلومات الأساسية

تمثل مبادئ المساعدة الذاتية والمساعدة المتبادلة والتعافي من الإدمان الأساس الذي يعتمد عليه برنامج التعافي المكون من 12 خطوة الذي وضعه مؤسسي منظمة مدمني الكحول المجهولين (AA) في أمريكا عام 1930.

في السنوات التي تلت ذلك، انتشرت الزمالة في جميع أنحاء العالم شاملة الرجال والنساء، وضامة أكثر من مليوني عضو، هدفهم المشترك هو دعم بعضهم البعض في الحفاظ على ما حققوه من تعافي.

وانطلاقًا من فكرة مساعدة شخص مدمن لشخص آخر يعاني نفس ما يعانيه، تطورت الفكرة إلى شبكة لدعم هؤلاء الذين يسعون إلى تحقيق تعافي مستدام.

حيث تم تطوير برنامج الـ12 خطوة لعلاج مدمني الكحول المجهولين على نطاق أوسع ليشمل علاج الإدمان بجميع أشكاله وأنواعه المختلفة، مما أدى إلى إنشاء العديد من الزمالات الأخرى التي تركز على أنواع مختلفة من إدمان مخدرات أو سلوكيات.

رغم أنها تضم أشخاص من خلفيات مختلفة، إلا أنهم يمثلون مجموعة أشخاص لديهم تفكير وهدف والتزام مشترك نحو التعافي من الإدمان. فهدفهم هو الاتحاد سويًا لتشكيل قوى أكبر من الإدمان.

فيما يلي نظرة عامة على نهج الـ12 خطوة للتعافي من الإدمان وبعض مبادئه التوجيهية.

السرية

يستخدم الأعضاء أسماءهم الأولى فقط ولا يوجد سجل لمن يحضر اجتماعات الزمالة. مما يضمن لهم مكان آمن حيث يمكن للأعضاء الثقة به وأن ما يقومون بالكشف عنه يبقى قيد السرية. كما يمكن أن يساعد في تقليل الشعور بالخزي والعار الذي يلحق بهؤلاء الأشخاص الذين يعانون من الإدمان.

الجانب الأخر من السرية يكمن في فكرة أنه في الزمالة الجميع متساوون بعض النظر عن مكانتهم أو وضعهم في الحقيقة.

فلا فرق لانتمائك لأرقى شرائح المجتمع أو أدناها، فالجميع يتساوى في أحقيتهم في الوجود هناك ومسؤولية المشاركة والمساهمة في العملية.

الامتناع

فكرة الامتناع عن جميع السلوكيات الإدمانية هي المحور المركزي لنهج الـ12 خطوة. يعتمد هذا النهج على تجربة الأشخاص المدمنين الذين يجدون أنفسهم غير قادرين على التحكم في استخدامهم للمواد أو ممارستهم السلوكيات؛ غالبًا ما تؤول محاولة تجربة “التحكم في الاستخدام” عقب فترة الامتناع إلى حدوث انتكاس.

بالنسبة لأولئك الذين فقدوا السيطرة، فإن الامتناع هو الخيار العملي الوحيد. ويفقًا لبرنامج التعافي المكون من 12 خطوة، لا يتم النظر للإدمان على أنه شيء يمكن معالجته أو التخلص منه بل على أنه خطر دائم.

يمثل الانتكاس تهديدًا حقيقيًا للمدمنين بدون استراتيجية للحفاظ على التعافي.

القوة العليا

التعافي هو إيجاد طريقة للعيش بدون الحاجة إلى السلوك الإدماني، حيث أن تجربة الزمالة المكونة من 12 خطوة لا تفي بالغرض وحدها. يرتبط هذا بفكرة احتياجك للمساعدة من خارج الذات. هذا هو المقصود من “القوة العليا”.

تشير بعض الخطوات الـ12 والنصوص ذات الصلة على وجه التحديد إلى هذه القوة العليا “بالآله”. ومن المعترف به في الزمالات أن هذا كان إلى حد كبير انعكاسًا للسياق الذي تم وضع فيه البرنامج في أمريكا عام 1930.

في الوقت الحاضر، من المقبول على نطاق واسع أن يضع كل عضو تفسيره الشخصي للقوة العليا الخاصة به.

فقد تكون هذه القوة بالنسبة للبعض تمثل الآله ولكن بالنسبة للآخرين سيكونون يرغبون في تصور قوة حميدة تحقق أفضل مصالحهم. أما النسبة للكثيرين، فتكمن هذه القوة في العضوية الجماعية وحكمة الزمالة.

اجتماعات الزمالة

هناك الآلاف من اجتماعات الزمالة المكونة من 12 خطوة التي تُعقد حول العالم. الحضور مجانًا، ولكن الشرط الوحيد للحضور هو الرغبة في التوقف عن تناول الكحوليات أو تعاطيها أو الإدمان عليها.

يكمن الهدف الأساسي من هذه الاجتماعات في توفير الدعم والتوجيه لأولئك المدمنين الذين يسعون إلى التعافي.

تختلف الاجتماعات في الأسلوب؛ حيث تركز في بعض الأحيان على خطوات أو مواضيع محددة أو تشمل شخصًا يتحدث عن التعافي. ومع ذلك، سيكون هناك دائمًا وقت مخصص للأعضاء من أجل أن يتحدثوا ويستمعوا إلى الآخرين.

من المهم بالنسبة لأولئك الأعضاء الذين استردوا عافيتهم أن يكونوا قادرين على مساعدة القادمين الجدد وتبادل خبراتهم في القدرة على التغلب على التحديات والمشاكل دون اللجوء إلى السلوك الإدماني. حيث تقدم هذه الاجتماعات وسيلة قيمة للبقاء على اتصال مع واقع الإدمان وعواقبه ومنع التراخي واتقاء خطر الانتكاس.

في البداية بالنسبة للقادمين الجدد، قد يكون الأمر يقتصر فقط على تلقي المساعدة والدعم، ولكن في الوقت المناسب سيكونون قادرين على تقديم المساعدة والدعم للآخرين.

بالنسبة للعديد من المدمنين الذين يبدأون رحلة التعافي بمستويات منخفضة من احترام الذات ويشعرون بأنهم ليس لديهم ما يقدمونه، فقد حانت الفرصة لهم لمساعدة الآخرين وقد يجعلهم ذلك يشعرون بمشاعر جديدة عليهم مثل كونهم يقدمون شيئًا مفيدًا ومجديًا، ويساعدهم في بناء احترام الذات.

تشير الأدلة إلى أن التواصل مع الآخرين الذين يدعمون التعافي يزيد من احتمال تعافيك.

بالإضافة إلى حضور اجتماعات الزمالة المقررة، حيث ستتاح لك الفرصة لبناء شبكة اجتماعية داعمة مع الأعضاء الآخرين. يمكن أن يكون هذا الأمر بالغ القيمة بالنسبة للأشخاص المعزولين أو الذين لديهم شبكة اجتماعية لا تشجعهم على التعافي.

الرعاية

ابتكرت الزمالات نظامًا للدعم والتوجيه الفرديين من خلال الرعاية. ويتضمن ذلك عضوًا مؤسسًا يتمتع بفترة تعافي كبيرة مما يجعله متاحًا كمورد لأعضاء جدد خارج الاجتماعات الرسمية. وسيتضمن ذلك مساعدتهم في حل المشاكل اليومية وإرشادهم خلال الخطوات الفردية للبرنامج.

الخطوات الاثني عشر

وضعت الخطوات خصيصًا لمعالجة جميع جوانب الإدمان ودعم عملية التعافي.

تركز الخطوة الأولى والثانية على التعريف بمدى تأثير الإدمان، وفهم تأثيره على الشخص نفسه والمحيطين به، وتقييم مقدار الحاجة إلى المساعدة.

تدور الخطوة الثالثة حول القدرة على التخلي عن السيطرة واستخدام المساعدة من الخارج.

تدور الخطوات الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة حول الفهم الكامل لهويتك، وتحرير نفسك من الأفكار والسلوكيات السلبية، والاستفادة من نقاط قوتك واستغلالها.

تدور الخطوتان الثامنة والتاسعة حول التعرف على مدى تسببك في إلحاق الأذى بالآخرين ومتى يمكنك تدارك ما حدث.

تدور الخطوتان العاشرة والحادية عشر حول الحفاظ على عمل البرنامج بشكل يومي وتطوير نظرة روحية إلى الحياة.

تتخلص الخطوة الثانية عشر في قدرتك على تعليم ما تلقيته من قبل للأشخاص الذين يسعون للتعافي.

يقدم الجزء الثاني من هذه الوثيقة عرضًا للخطوات بلغة أحدث.

بموافقة المريض، تتم دعوة الأسر للمشاركة في عملية العلاج من خلال حضور مؤتمرات أسرية، لكننا نستجيب أيضًا لاحتياجات الأسر في حد ذاتها.

تعرف على المزيد

العائلات

لقد وصفنا الإدمان بأنه علاقة تشغل كل اهتمام الفرد مع مادة مخدرة أو سلوك سيء ناجمة عن دافع شعوري أو لا شعوري يؤدي إلى الشعور بشيءٍ مختلف يصبح متسمًا بالاستدامة الذاتية على الرغم من حدوث مجموعة من العواقب الضارة.

من الواضح أنه ليس بالضرورة أن يدمن المرء مادة أو سلوك كي يعاني من الإدمان.

كأسرة أو أحد أفراد الأسرة، يمكنك أن تجد نفسك في علاقة مماثلة تشغل كل اهتمامك. ويعتمد هذا أيضًا على الرغبة في تجربة شيء مختلف. وفي هذه الحالة، يجب تحقيق ذلك عن طريق حث الشخص المدمن على التغيير بطريقةٍ أو بأخرى؛ لتجنب ممارسة السلوك الإدماني ومن ثم عدم الإصابة بجميع الأضرار الناجمة عنه.

يمكن للأسر العيش على ما يسمى “الهوبيوم”؛ الاعتقاد بأنهم يستطيعون العثور على هذا الشيء الذي سيُحدث التغيير في الأشياء الأخرى.

كما هو الحال مع الإدمان على مادة أو سلوك، يمكن أن يبدأ الشخص المدمن في الحد من الانهماك المفرط والكامل بسبب ما يُصيبه من أضرار. هذا صراع. إنه التحويل الأسري لمحاولة السيطرة على ما لا يمكن السيطرة عليه.

تشعر الأسر بالعجز، لكن بدلاً من مواجهة ذلك وما يعنيه، غالبًا ما يتم تكثيف الصراع. وقد يكون ذلك من منطلق الشعور باليأس – ويمكن فهم ذلك بطرق عديدة بالنظر إلى طبيعة الإدمان وعدد الوفيات المحتمل الناجم عنه.

تعاني الأسر وأفراد الأسر من الإجهاد المزمن بتأثير ملحوظ على صحتهم النفسية والبدنية.

حيث إنهم قد يعانون من القلق والاكتئاب والتقلبات في العواطف وتدني احترام الذات. وقد يعانون من فقدان القدرة العقلية وتشتت الذهن والتورط في الصراع. وقد تظهر عليهم بعض الأعراض الجسدية مثل الأوجاع والآلام والتوتر العصبي وفقدان الطاقة والاضطراب في المعدة والإصابات وقد يضعف جهاز المناعة.

تجد الأسر وأفراد الأسر طرقًا للتكيف إما كأفراد أو كنظام. وفي كثير من الأحيان، ينجم عن طرق التكيف نتائج عكسية. ويصبح الإدمان العنصر الديناميكي الذي يعيد تعيين وتحديد قواعد السلوك داخل الأسرة.

قد يشمل “التكيف” نكران الذات والتستر وحتى التواطؤ. ويمكن أن تشعر الأسر بالعار مثل الشخص المدمن خاصةً بالنظر إلى الاعتقاد بأنه لا يزال هناك وصمة العار متعلقة بالإدمان في أذهان الناس. وقد يشمل ذلك أيضًا قلب الحقائق للتكيف مع متطلبات الإدمان بالإضافة إلى عدم الاهتمام مطلقًا بالاحتياجات الخاصة للأسرة، منفردة ومجتمعة.

في مركز كلينيك لي ألبس (Clinic les Alpes)، ندرك احتياجات الأسر وأفراد الأسر. حيث إنها ستلعب دورًا مهمًا في علاج أفراد الأسر، ووفقًا لاتفاق المريض، سيتم دعوته للمشاركة في عملية العلاج. وسيشمل ذلك المؤتمرات الأسرية حيث يُتاح لأفراد الأسرة فرصة استكشاف وفهم كيفية ظهور الإدمان وانتشاره وكيف يمكن أن يساعدوا بعضهم البعض والنظام الأسري ككل على التعافي.

ندرك أيضًا الحاجة إلى تقديم المساعدة للأسر وأفراد الأسر بشكل خاص بدلاً من الاكتفاء بالعلاقة مع المريض المصاب بالإدمان. وعادةً ما يتم التركيز على أحد أفراد الأسرة المصاب بالإدمان وغالبًا ما يتم إهمال احتياجات الآخرين بطريقةٍ هدامة. لذا فإنهم يعانون نتيجة لذلك. ونساعدهم على الاستشفاء والتعافي من الإدمان، واستعادة صحتهم ورفاهيتهم في هذه العملية.

يوجد لدى مركز كلينيك لي ألبس (Clinic les Alpes) معالج أسري متاح لأفراد الأسرة ويوفر المركز برنامجًا مصمما خصيصا يستمر لمدة ستة أو عشرة أيام لأفراد الأسرة، بما في ذلك خيار الإقامة.

ومن المثير للاهتمام أنه عندما يبدأ أفراد الأسرة في صرف انتباههم إلى الاعتناء بأنفسهم، فإن الشخص المدمن غالبًا ما يستفيد. وقد يجدون المساحة التي يحتاجون إليها لتحمل مسؤولية تعافيهم.